جروب أعز اصحاب وأعضاء M.E.T Acadmy

اهلا بكم في منتديات اعز اصحاب
هذا المنتدى تابع لجروب أعز اصحاب على الفيس بوك
a2z as7ab / on facebook

للمشاركه معنا اضغط على كلمة التسجيل
او للتصفح كا زائر اضغط على أخفاء
ملاحظه - في حالة التسجيل اذا لم تقم بتفعيل حسابك من البريد الالكتروني الخاص بك
سوف نقوم نحن بتفعيله تلقائيا بعد التسجيل بيوم
مع خالص التحيات - أدارة المنتدى


M.E.T - a3z as7ab / facebook.com


    حملوني وغسلوني وكفنوني وأنا لازلت أتنفس

    شاطر
    avatar
    نور القرآن
    مشرفة الاسلاميات والفضفضه
    مشرفة الاسلاميات والفضفضه

    عدد المساهمات : 1093
    تاريخ التسجيل : 03/09/2010
    العمر : 28

    حملوني وغسلوني وكفنوني وأنا لازلت أتنفس

    مُساهمة من طرف نور القرآن في الأربعاء يونيو 29, 2011 4:32 pm

    حملوني وغسلوني وكفنوني وأنا لازلت أتنفس

    كل ما ستقرأه هذا حدث لى بالفعل

    اتجهتُ إلى أمي اشتكي إليها كعادتي ..

    تحسست جبهتي براحتها النقية ..

    ثم ناولتني مخفضا للحرارة وقالت لي :

    حرارتك مرتفعه قليلاً ..

    اذهبي وارتاحي وبإذن الله ستكونين بخير ..

    نفذت ما قالته والدتي...واستلقيتٌ على سريري...

    شعرتُ بالنعااااااااااس

    وحينها .. أحسست ببرودة شديدة في أطرافي

    حاولتُ تحريك أصابع قدمي فلم استطع !!

    شعرتُ بشيء يسري في أوصالي !!

    أيقنتُ وقتها أنه الموت لا محالة !!

    مرّت سنوات عمري كلها أمام عيني في لحظات..

    كم أذنبت ؟!! وكم أسرفت ؟!! وكم قسوت ؟!!
    وكم؟؟ ...وكم؟؟ ....وكم؟؟

    كيف سألاقي ربي وهذه افعالي!!!

    لم أعد اشعر بشيء ,,,, سوى بتسارع أنفاسي

    ضيقاً شديدا في صدري...

    لساني!! مالذي جرى له هو الآخر ؟؟؟

    لا استطيع الكلام ..حاولتُ أن انطق بالشهادتين ...

    ولم استطع حتى أن اراجع أقوالي!!

    لحـــظات

    ............ وسكن كل شيء ...

    ولم يعد في هذا الجسد روح ...

    فقد فاضت لخالقها ...........

    دخلت أختي الغرفة ... نادتني .....

    ونادتني فلم اجبها...... ظنّت بأنني نائمة ..

    اقتربت مني وحركتني فلم اجبها أيضا ...

    أسرعت إلى أمي الحبيبة....

    جاءت أمي وحملتني في حضنها...

    نادتني وحركتني بقوة ..

    وهي تناديني... وما من مجيب لها !!!

    ليتني استطيع أن أرد عليكِ يا أمّاه..

    كم تجاهلت نداءِك حين كنت استطيع الإجابة ..

    ...دوت صرخة من أمي ملأت المكان..

    استيقظ أبي من قيلولته ...

    جاء يركض فزعاً ...

    سمع صراخ أمي وبكاء إخوتي...الذين تجمهروا حولي!!!

    حملني...واسندني...وكذلك ناداني...

    ولم يجد مني جواب.......!!!

    ردد...لاحول ولا قوة إلا بالله...

    إنا لله وإنا إليه راجعون..

    أغمض عيناي وأغلق فمي ........ وغطاني ...!!

    لازالوا يبكون .. وضعوني ليلتها في غرفة باردة...باردة جداً !!

    هذا صوت عمتي.... وتلك الأخرى جدتي...

    كلهم هنا يبكون فقدي...

    تلك تقول ..كانت رحمة الله عليها......

    وكانت.... والأخرى تقول كانت ..... وكانت....

    أتُراهم يذكرونني بالخير!!!!!!!

    أم يغتابونني كما تفعل الناس.بعضها البعض..!!

    وفي اليوم التالي..

    جاؤوا إلي وحملوني... ووضعوني على تلك الخشبة ...

    التي طالما خفت منها... وكنت ابغضها..

    والآن وضعوني عليها عنوة ...دون أن يأخذوا برأيي..!!

    بدأوا بقص ملابسي... ونزعها.. لم استطع منعهم!!

    فقد أصبحت جمادا!!

    غسلوني... وطهروني...

    وبذ لك البياض لفّوني وكفنوني!!!!

    وهنا جاء دور الأحباب والأصحاب....

    ليودعونني الوداع الأخير!!

    انهالوا عليّ بقبلاتهم... ودموعهم قد ملأت عيونهم..

    وبعدها.....حملوني على الاكتاف!!

    (( لا إله إلا الله ))

    قالوها بعد أن حملوني...

    تلك الكلمات التي لطالما رددتها كثيرا

    وكنت اهربُ حتى لا أرى منظر أى جنازة ...

    ولكن الآن لا مفر لي فقد أصبحت.... ( جنازة )

    وضعوني بالسيارة..حيث سيأخذونني إلى مسكني الجديد !!

    الدنيا لم تعد كما كانت...

    أراها بااااااااهته... لاشيء يوحي بالجمال فيها...!!

    وصلنا إلى ذلك المسجد ..الذي أحببته مُنذ كنت طفله..

    أذكر أنني كنت أتمنى أن أصلي في قسم الرجال ...

    لكن أبي كان ينهرني ويقول: اذهبي مع أمك فأنت امرأة!!

    لكنني الآن سأدخل قسم الرجال.. ولكن ليس على قدميّ..

    بل......... محمولة على الاكتاف!!

    وضعوني وبدأوا بالصلاة ...

    وبعد أن انتهوا ... عادوا وحملوني من جديد..

    ليذهبوا إلى تلك المقبرة!! ... كم هو إسمها جااااف!!

    تلك الحفرة التي هناك ... هي بيتي الجديد!!

    التراب مبللا ... يبدو أن مطرا أصاب هذه المقبرة...

    كم كنت اعشق اللعب بالتراب ... والعبث بالطين مع الصغار

    ولكني اليوم سأسكن هنا ... وكل ما حولي تراب!!!!

    وضعوني وبداوا بوضع التراب فوقي..

    ما هذه الظلمة الحااااالكة!!!

    لقد دفنوني !!!

    ودفنوا معي كل ذكرياتي...

    فقد تناثر مابقي مني مع ذرات التراب..

    رحلتُ عن هذه الدنيا رحيلا بلا عودة..

    رحلت وكل ذنوبى معى فى قبرى لالقى ربى

    وأنال جزائى وعقابى على ما فعلته فى دنياى!!!

    فجأة...

    أحسستُ ببرودة على جبيني...فتحتُ عيني !!

    فإذا بها أمي الغالية...وضعت كفها على جبيني لتطمئن عليّ...

    قمتُ فزعه..أتصبب عرقاً.. فما شاهدته ليس بهيّن!!!!!

    وقتها فقط علمت أنى كنت فى غفلة من أمرى ....

    وكل ما كنت أفعله كان خاطئ وما رأيته هذا ...

    كله حتى يرجعنى الله الى رشدى ...

    خوف من الموت!!

    ورغبة في الجنة!!!

    ورجاء في عفو الخالق !!!

    هذا ما جعلنى أبتعد عنك خشية من الله لانى كنت خاطئة

    ولا أعلم من منا الذى لا يستحق الاخر ولكن ما اعلمه وعلمته جيدا

    أننى أريد رحمة الله وعفوه وغفرانه لى فكم كنت ترانى مذنبه وكم كنت تعنفنى!!!

    أدعوا الله العزيز الحكيم ذو العرش العظيم أن يحسن خاتمتنا جميعا...

    ويتوفنا وهو راضا عنا ويلحقنا مع الشهداء والصديقين فالموت قادم لا محاله ....


    ____________________________________________________________________________________
    اللهم إني أسالك إيماناً دائماً وأسألك قلباً خاشعاً وأسألك علماً نافعاً وأسألك يقيناً صادقاً وأسألك

    ديناً قيماً وأسألك العافية من كل بلية

    صل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم


    يا قارئ خطى لا تبكى على موتى

    فاليوم انا معك وغدا فى التراب فان عشت فانى معك وان مت فللذكرى



    نـــــــــــــــــــــور القــــــــــرآن

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 14, 2018 1:41 pm